العلاقات

خمس أساليب للإقناع

كم مرة دخلت في نقاش مع أهلك و اصدقاءك و لم تنجح في أثبات وجهه نظرك؟ و كم هي المرات التي تحوّل فيها نقاشكم الهادئ إلى حرب مشتعلة، لا عليك فقد توصل خبراء العلاقات الإنسانية إلى خمس طرق إذا استخدمتها يمكنك بها ان تقنع أي شخص برأيك.

الخطوات

1 التكرار. يمكنك ان تستخدم التكرار بعدة صور، كأن تكرر الكلمات في بداية الجمل، مثل: (عندما كنت طفلا كنت أتكلم كطفل، و أفهم كطفل، و أفكر كطفل)، أو أن تكرر بعض العبارات من نفس الفكرة بين الحين و الآخر لتثبّتها في ذاكرة المستمع، فالدراسات العلمية تخبرنا أن المستمع يتذكر 10% من الفكرة بعد شهر من الاستماع إليها لمرة واحدة أما إذا استمع إليها ست مرات في نفس المدة فإنه يتذكر منها 90%.


2 الإقناع بالمقارنة بين متناقضين. و يأتي هذا المثال جلياً في القرآن الكريم لترك أثر من الصعب أن يمحى من الذاكرة، مثل قوله سبحانه و تعالى في سورة القلم : ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ﴾.

قد يهمك: كيف تفوز بالنقاشات بأساليب المحترفين


3 الاستفهام. إن طرح السؤال على المستمع يجعله في حاله استعداد لتلقي الإجابة إذا لم يكن على علم بها، أما لو كان يعرفها فالسؤال يجذب انتباهه منتظرا أن يستمع للسبب وراء إلقاء هذا السؤال البديهي، و سنلاحظ أن المحامين يستخدمون هذه الطريقة في قاعه المحكمة لإثبات وجهات نظرهم،  و ما أكثر استعمال القرآن لأدوات الاستفهام بين الآيات و في افتتاحية السور لشد الانتباه، مثل قوله تعالى في سورة الغاشية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. كما أن أعظم الخلق نبينا محمد ﷺ استخدم الاستفهام في كثير من أحاديثه، مثل قوله: ‹‹أتدرون من المفلس ؟››. بالإضافة لشد انتباه المستمع هناك أغراض أخرى للاستفهام منها كسب تعاطف الجمهور، كما جاء في لسان شيلوك الشخصية اليهودية التي ابتدعها شكسبير في “تاجر البندقية” فيقول:

((أليس لليهودي عينان و أذنان؟
أليس له حواس و مشاعر و عواطف كبقيه البشر؟
إذا ضربتنا ألا نبكي؟
و إذا أضحكتنا ألا نضحك؟
إذا قمت بتسميمنا ألا نموت؟
و إذا أسأت إلينا.. أليس لنا أن ننتقم؟)) ..
و لقد كسبوا التعاطف بالفعل و الآن ينتقمون ممن أحسن إليهم!


4 التشبيه. سلاح جيد في معركة النقاش، فأعط صورا عن أشياء يعرفها المستمع، فمثلا يمكنك أن تقول (العملاء هم رأساؤنا فإن أرادوا أن يطردونا لفعلوا).

اقرأ أيضا : كيف تقنع اي شخص بعمل ما تريد


5 الأرقام والمعلومات. هذا النوع من الاقناع لا يترك فرصة لأصحاب المؤثرات اللفظية و المحسنات البلاغية أن يطمسوا الحقائق أو يزيفوها، و حبذا لو عرضت المعلومات التي تحمل الحقيقة من خلال الأساليب التي أشرنا لها سابقا، على أن تراعي البدء بالصورة العامة ثم تدخل في التفاصيل، مثل (هناك أكثر من نصف مليار متصفح عربي على الإنترنت، منهم 5 مليون مصري).

المراجع
أبقهم على اطلاع..


ملاحظة: نحن أيضاً نكره السبام، لذا لن يصلك إلا ما سيفيدك.

5 تعليقات

  1. أبو منير
    2014/09/10 في 11:46 م

    أكثر شي عجبني هو قصة تاجر البندقية صراحة ابدعت أخي في وصف اليهود باستغلال شفقة الناس عليهم

    اموضوع رائع و طرق ممتازة جدا بارك الله لكم

    • 2014/09/20 في 6:50 م

      العفو أبو منير ,
      و نحن سعيدون جدا لسماع ردك و إعجابك ..
      لا تنسى أن المقال مقتبس من كتاب “أسلحتك الطبيعية لتدافع عن مستقبلك بقوة” لدى فكل الفضل يعود لمؤلفه أستاذ وحيد مهدي.

  2. هبه
    2014/11/03 في 10:32 م

    شكرا جزيلا لك على هذه المعلومات القيمه.. عندي استفسار هذه عبارة عن خطوات ولكن كيف يمكن ان نجعلها جزء من تصرفاتنا واسلوبنا في النقاش دون جدال الظرف الاخر… شكرا لكم

    • 2014/11/04 في 1:12 م

      طبق كل يوم واحدة من الأساليب المذكوره، و عندما تتقنها انتقل للثانية، ثم الثالثة و هكذا.

      أما إذا أردت معرفة الطريقة المثلى التي يستخدمها المحترفون في الاقناع، فاقرأ هذا المقال: http://www.k3af.com/2014/09/persuade-people-and-win-discussion.html

  3. 2015/05/18 في 11:13 م

    شكرا على هذة النصائح التكرار لحد ما يفرقع احسن الطرق