هذا اختراع وراءه قصة حب مشتعلة , فقد تزوج الأمريكي [ إيرل ديكسون ] من جوزفين فرانسيس في ديسمبر 1917 واعتبر ديسكون نفسة محظوظا فقد كانت زوجتة بارعة الجمال, بيد أن الجمال – مع تقدرينا له – ليس له فائدة عندما يتعلق الأمر بالطعام المطبخ والسكاكين .

وما من مرة تدخل جوزيف المطبخ إلا وتصرخ ، فقد جرحت السكين أصابعها الجميلة .

ومع كل صراخ يهب الزوج العاشق ويسرع إلى الحسناء زوجتة  ويضمد لها جروحها ، وهو يشعر بالحزن على ما أصابها خلال معركتها اليومية مع أدوات المطبخ .

تكرر هاذا الأمر كثيرٍاً لدرجة أرهقت ديسكون ,  فقد كان محباً لزوجتة, بالإضافة إلى أن الطعام كان يبرد وهو يقوم بتضميد جراحها. وتساءل: ماذا ستفعل زوجتي وأنا في العمل ؟ لابد أنها ستقطع أصابعها كالمعتاد بينما أكون أنا بعيداً عنها لأسرع بتضميد الجرح ؟

أعرفأنك قد تسأل : لماذا لا تستطيع جوزفين تضميد نفسها ؟ والجواب ؛ لأن الضمادات الموجودة في ذلك الوقت كانت من الكبر بحيث أنها تغطي جزءاً كبيراً جداً من العضو المصاب وليس الإصابة فقط.. وتخيل أن إصبعك مثلاً جرح – لاقدر الله – لأي سبب فإن الضمادات تقوم بتغطية كل كف اليد.. ولهذا فقد نقر الناس من تلك الضمادات ذات الحجم العائلي .

إيرل ديكسون

وبعد اسابيع من حوادث المطبخ والدماء التي سالت من فكر الزوج في طريقة لحماية أصابع زوجنة .. كان ديكسون يعمل موظفاً في شركة [ جونسون أند جونسون ] وتوصل إلى فكرة بسيطة لكنها ممتازة .. فقد قسم شريط البلاستر الطبي إلى قطع صغيرة.. ووضع في منتصف كل شريط قطعة من القماش .. ولكي يحتفظ بطرفي شريط البلاستر قابلين للصق فقد قام بتغطيتها بقطعتين من النسيج .

وبهذه الفكرة أصحبت زوجتة تستطيع أن تدواي نفسها في حاله إذا ما دخلت  المطبخ وزوجها ليس في العمل .

أما ديسكون.. فقد أصبح مرتاح البال بما فعل .. وصار مطمئناً على زوجتة , حتى أنة اخبر أصدقاءه في العمل بختراعه الجديد الذي ابتكره من أجل عيون زوجتة . وحازت الفكرة على اعجابهم وشجعوه على عرض الفكرة على المدير..الذي رحب بها على الفور.. فقد كانت مبيعات الضمادات الكبيرة متدنية  للغاية ولايقبل عليها العملاء .

وفي عام 1920 طرحت الشركة المنتج في السوق ، وأطلقت عليه اسم  الضمادات اللاصقة او “باند- أيد”.

في البداية كانت المبيعات منخفضة، حتى قررت الشركة في عام 1924 استخدام الالات لصناعة مجموعة من الضمادات المختلفة الاحجام.. ولعمل دعاية ناجحة لجأت إلى توزيع الضمادات بالمجان على فرق الكشافة .

إذ كان فتيان الكشافة يلصقون ضمادات الجروح اللاصقة على ركبتهم المكشوطة، تحولوا إلى دعاية متنقلة للمنتج.

وبلغت المبيعات ارقماً قياسية .. وكوفئ [ أيرل ديكسون ] بمنصب نائب رئيس الشركة وبعد تقاعده بمقعد في مجلس الإدارة .

الطريف أنة بفضل الثروة التي حققها [ ديكسون ] بمنصبة الجديد لم تعد زوجتة جوزفين مضطرة لتحضير الطعام بنفسها !!

المراجع

–  مقتبس من كتاب “ومضات إبداعية” للمؤلف “السيد حامد”

أبقهم على اطلاع..


ملاحظة: نحن أيضاً نكره السبام، لذا لن يصلك إلا ما سيفيدك.

لا توجد تعليقات

اترك رداً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *